التعليم الجامعي في قارة اوروبا

قارة اوروبا هي خيار للكثير من الناس في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا والذين يرغبون في مواصلة تعليمهم بالخارج. يستخدمون في اوروبا نظام تعليم عالي ضارب في القدم مستوحى من المسلمين القدامى والتي تحث على التعلم مدى الحياة ويصنف هذا النظام الاول بين مئات من انظمة التعليم حول العالم. لحقب طويلة من الزمن ظلت الدراسة في اوروبا اقل تكلفة من الدراسة في الولايات المتحدة الامريكية، واستراليا و كندا. السبب الرئيسي في ذلك الحصول على التمويل الدائم من قبل الحكومات والإستناد الى نظام التعليم الجامعي المجاني.

الفرص و المعوقات:

هناك سبب وجيه يجعل الطلاب الاجانب يختارون اوروبا لتلقي التعليم وهو قربها من مواطنهم الأصلية خلافا لأمريكا وكندا وأستراليا. السبب الآخر هو القيود المفروضة للحصول على الفيزا الدراسية بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية. الاجراءات الامنية الحالية بالولايات المتحدة تعطى انطباعاً ان الحدود الامريكية مغلقة امام الاجانب حتى اشعار آخر، وان الاجانب غير مرحب بهم. بالطبع هذا ليس صحيحاً، ولكن المفهوم العام يؤثر على اتخاذ الناس لقرار المكان الذي سيتلقون فيه تعليمهم. مازالت لاوروبا تحدياتها الخاصة بها، التحدي الرئيسي هو اللغة. حيث أن لاوروبا لغات كثيرة من ايرلندا الى ازربيجان. خلافاً للانجليزية، الفرنسية، الاسبانية، الالمانية و الايطالية، اللغات الاوروبية غير منتشرة ويتحدث بها أهلها في حدود دولهم. النتيجة ان اللغة الانجليزية تظل لغة التواصل، خاصة في مجال العلوم والعمل. لتعويض حاجز اللغة فان العديد من دول الاتحاد الاروبي خاصة الدول الاسكندنافية، سويسرا، المانيا والمجر ادخلت تخصصات في العلوم والهندسة تتخذ من اللغة الانجليزية لغة رسمية لها في قاعة الدراسة. هذه الاجراءات تؤكد على التقليد القديم لاوروبا بالترحيب بالطلاب الاجانب من الدول الاخرى من القارة و الى ابعد من ذلك.

الإصلاحات الحديثة التى يجب ان تلم بها

قامت الدول الأوربية باتخاذ مجهود جماعي لدمج انظمتها في التعليم العالي والقيام بعملية شاملة لمراقبة الجودة. منذ العام 1999 انضمت سبعة وأربعون دولة (شاملة روسيا) الى ما يسمى بطريقة بلوقنا (Bologna Process)، و التى تهدف من جعل أنظمة التعليم أكثر انسجاماً. وفي شهر مارس من العام 2010، قادت هذه المبادرة أخيرا الى خلق ما يسمى بمنطقة تعليم عالي بقارة اوروبا (EHEA). منطقة التعليم العالي بقارة اوروبا هي معرفة واسعة وقاعدة بحث وعدت بالتوسع وربط انظمة التعليم العالي باوروبا. بالإضافة الى التخلص من الاختلاف، وتسهيل نقل التخصصات، والمؤهلات و فرص البحث عبر الحدود. من بين الخطوات الأخرى ان معاهدة منطقة التعليم العالي باوروبا أدخلت هيكل التعليم ما قبل الجامعي في نظام يتكون من ثلاثة دورات. هناك تأكيد على إمكانية التوظيف، مركز تعليم الطالب، و محصلات التعليم، وآلية الشفافية. في كل هذا، الدراسة والرسوم في اوروبا ظلت تنافسية مقارنة في الدراسة في الأماكن الأخرى.

بعض الإحصائيات الحديثة:

التعليم العالي في العالم زاد بصورة ملحوظة من عدد الدرجات العلمية الممنوحة للطلاب من أنحاء العالم. بين العام 2003 الى 2005، 16 % من درجة الدكتوراة منحت الى طلاب ليسو ألمان. في المملكة المتحدة ارتفع عدد الحاصلين على الدكتوراة من 39% الى 42%. و في الولايات المتحدة من 30% حتى 33%. معظم هذه الزيادة بسبب الطلاب الاجانب من أنحاء العالم، الذين وسعوا من وجودهم، شكراً للدول الغير ناطقة باللغة الانجليزية، لتقديمها الدراسة باللغة الانجليزية.

المناطق الأخرى للدراسة: